بر الوالدين عند السلف الصالح

رياضيمقالات
789
10
sample-ad

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين…أمابعد :
فقد ظهر مؤخراً شباب وفتيات لايراعون حق أبويهم ولا يرونه لازماً , يرفعون أصواتهم على الأب والأم , خاصة بعدما كبرا وضعفا واقتربا من القبر واحتاجا إلى العطف والبر, أنكروا حقهما وجحدوا معروفهما , فكم سهرا لتنام وكم جاعا لتشبع وتعبا لترتاح , والبر هو خدمتهما وطاعتمها بالمعروف , ومن فضل الله تعالى أن بر الوالدين لا ينقطع عنهما أحياءً وأمواتاً..وقد ذكرت للموفق أثار نافعة للبررة وزاجرة للعققة وتركت الكثير منها.. وحقوق الوالدين أكثر من أن تحصى ولعل ما كتبت يكفي ويشفي اللبيب, فأجتهد في برهما…والله والمعين ونعم الوكيل.



1- قال ابن عباس : مامن مؤمن له أبوان فيصبح ويمسي وهو محسن إليهما إلا فتح الله له بابين من الجنة. وقال أبوالليث السمرقندي: لولم يذكر الله تعالى في كتابة حرمة عقوق الوالدين , ولم يوص بهما , لكان يُعرف بالعقل أن خدمتهما واجبة. وقال هشام بن عروة مكتوب في الحكمة: ملعون من لعن أباه , ملعون من لعن أمه.( ومعناها: أي يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه , فيصبح كأنه هو الذي لعنهما).

2-
قال بعض الصحابة: ترك الدعاء للوالدين يضيق العيش على الولد. وقال كعب: إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقاً لوالديه ليعجل له العذاب , وإن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً ليزيد براً وخيراً. وقال أبوبكر بن أبي مريم قرأت في التوراة: من يضرب أباه يقتل. وكان محمد بن المنكدر يضع خده على الأرض , ثم يقول لأمه: ضعي قدمك على خدي.

3-
كان محمد بن سيرين إذا اشترى لوالدته ثوباً اشترى ألين مايجد , فإذا كان عيد صبغ لها ثياباً , وما رفع صوته عليها, كان يكلمها كالمصغي إليها , ومن رآه عند أمه لايعرفه ظن أن به مرضاً من خفض كلامة عندها. وقال سعيد بن عامر: بات أخي عمر يصلي , وبت أغمز قدم أمي , وما أحب أن ليلتي بليلته. وكانت أم منصور بن المعتمر فظةً غليظةً عليه وكانت تقول: يامنصور يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى , وهو واضع لحيته على صدره , مايرفع طرفه إليها.

4-
أراد كهمس العابد: قتل عقرب , فدخلت جحر فأدخل أصابعه خلفها فلدغته , فقيل له بذلك: قال: خفت أن تخرج , فتجيء إلى أمي تلدغها. وعن عبدالله بن عون: أن أمه نادته فأجابها فعلا صوته صوتها فأعتق رقبتين. وقيل أن بندار جمع حديث البصرة , ولم يرحل براً بأمه , ثم رحل بعدها.

5-
قيل أراد أحمد الأبار الرحلة إلى قتيبة , فلم تأذن له أمه , ثم ماتت فخرج , فلما وصل إلى بلخ مات قتيبه , فكانوا يعزونه على هذا ,فقال: هذا ثمرة العلم , إني أخترت رضى الوالده. وقال الفضيل بن عياض تمام المروءة: من بر والديه , ووصل رحمه , وأكرم إخوانه. وقال علي رضي الله عنه: بر الوالدين من كرم الطبائع.

6-
قال عبدالله بن عباس: كن مع الوالدين كالعبد المذنب الذليل للسيد الفظ الغليظ. وقال وهب بن منبه: بلغنا أن الله تعالى قال لعُزير عليه السلام: بر والديك , فإن من بر والديه رضيت , وإذا رضيت باركت , وإذا باركت بلغت الرابع من النسل. وسئل الحسن عن الوالد والوالده فقال: حق الوالد أعظم , وبر الوالدة ألزم.

7-
كان الربيع بن خثيم: يميط الأذى عن الطريق ويقول هذا لأمي , وهذا لأبي. وكان علي بن الحسن: لايأكل مع والديه فقيل له في ذلك فقال: لأنه ربما يكون بين يدي لقمة أطيب مما يكون بين أيديهما وهما يتمنيان ذلك , فإذا أكلت بخست بحقهما. وقال سفيان بن عيينه في قوله عزوجل:(( أن اشكر لي ولوالديك )) من صلى الخمس فقد شكر الله ومن دعا لوالديه عقبهما فقد شكرهما.

8-
عن أبي حازم: أن أباهريرة لم يحج حتى ماتت أمه. وسئل الحسن عن بر الوالدين؟ فقال: أن تبذل لهما ماملكت , وتطيعهما مالم تكن معصية. وسئل عطاء أن رجلاً أقسمت عليه أمه أن لايصلي إلا الفريضة ولايصوم إلا شهر رمضان؟ قال: يطيعها.

9-
قال حميد: لما ماتت أم أياس بن معاوية: بكى , فقيل له: مايبكيك؟ قال: كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة , وأُغلق أحدهما. قال عمر بن عبدالعزيز: لأبن مهران , لاتصاحب عاقاً، فإنه لن يقبلك وقد عق والديه. ( لأن حقهما أوجب حقاً منه عليه ). وقال علي رضي الله عنه: لوعلم الله شيئاً في العقوق أدنى من [ أف ] لحرمه. وقال أحد السلف: من عق والديه عقه ولده.

10-
عن عون بن عبدالله قال: قال عبدالله: صل من كان أبوك يصله , فإن صلة الميت في قبره أن تصل من كان أبوك يصله بالدنيا. وعن الأشجعي أنه قال: كنا عند سفيان الثوري , فأقبل ابنه سعيد فقال: ترون هذا؟ ماجفوته قط , وإنه ليدعُوني في الصلاة غير المكتوبة فأقطعها له. وكان حجر بن عدي: يلمس فراش أمه بيده , فيتهم غلظ يده , فيتقلب عليه على ظهره فإذا أمن يكون عليه شيء اضجعها.

11-
عن الحسن البصري: أن رجلا قال له: إني قد حججت وقد أذنت لي والدتي في الحج.. فقال الحسن: لقعدة تقعدها معها على مائدتها أحب إلي من حجك. وعن منصور بن المعتمر كان يقال: للأم ثلاثة أرباع البر. وقال عروة بن الزبير: مابر والديه من أَحَدَّ النظر إليهما. وكان مورق العجلي: يفلي رأس أمه.

12-
كان كهمس : يعمل في الجص كل يوم بدانقين فإذا أمسى أشترى به فاكهة فأتى بها إلى أمه. وقيل لعمر بن ذر لما مات ابنه: كيف بره بك؟ قال: ما ماشيته قط بالنهار إلا مشى خلفي , ولا بالليل إلا مشى أمامي , ولا رقى سطحا أنا تحته. وقال بعض العلماء: رب ابناً بعيد لايفقد خيره, ورب ابناً قريب لايرجى خيره. وقال ابن عباس: إني لا أعلم عملاً أقرب إلى الله عزوجل من بر الوالدة.

13-
قيل لأعرابي: ماتقول في ابنك , وكان عاقا ! فقال: بلاء لايقاومه الصبر , وفائدة لايجب عليها الشكر. وقال ابن عباس في قوله جل وعلا:(( أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير )) قال: فمن شكر الله ولم يشكر والديه لم يقبل منه. وقال علي رضي الله عنه: من أحزن والديه فقد عقهما. وقال وهب بن منبه: في التوراة: على من صك والديه الرجم.

14-
كان أبوحنيفة يُضرب كل يوم ليدخل في القضاء , فأبى ولقد بكى في بعض الأيام , فلما أطلق قال: كان غم والدتي أشد علي من الضرب. و رأى ابن عمر رجلاً يطوف بالكعبة حاملا أمه على رقبته , فقال: يا ابن عمر أترى أني جزيتها؟ قال: لا , ولا بطلقة واحدة , ولكنك أحسنت والله يثيبك على القليل الكثير. وقال بعض الحكماء: من عصا والديه لم يرا السرور من ولده.

15-
قال وهب بن منبه: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: ياموسى وقر والديك , فإن من وقر والديه مددت له في عمره , ووهبت له ولداً يبره , ومن عق والديه قصرت عمره , ووهبت له ولداً يعقه. وقال ثابت البناني: أن رجلاً كان يضرب أباه في موضع , فقيل له: ماهذا؟ فقال الأب أتركوه , فإني كنت أضرب أبي في هذا الموضع فابتليت بابني يضربني في نفس هذا الموضع. وعن اضبغ بن زيد قال: إنما منع أويسا القرني أن يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بره بأمه.

16-
قال ابن محيريز: من دعا أباه باسمه أو كنيته فقد عقه , إلا أن يقول: يا أبتِ. وقال سعيد بن جبير: لدغت فأمرتني أمي أن أناول الراقي يدي , فناولت الراقي اليد التي لم تلدغ. وقال مجاهد: لايدفع الولد يد والده عنه , بل يدعه يضع به ما يشاء. وقال الحسن: لا يعدل بر الوالدين لا حج ولا جهاد , ولا صدقة.

17-
قال عثمان رضي الله عنه: ماقدرت أن أتأمل أمي منذُ أسلمت. وكان حارثة بن النعمان: يطعم أمه بيده , ولم يستفهمها كلاماً قط تأمر به حتى يسأل من عنده بعد أن تخرج: ماذا قالت أمي؟. وكان أبوهريرة إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه فقال: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته , فتقول: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته , فيقول: رحمك الله كما ربيتيني صغيراً , فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيراً , وإذا أراد أن يدخل صنع مثله.

18-
قال سفيان بن عيينه: قدم رجل من سفر فصادف أمه قائمة تصلي , فكره أن يقعد وهي قائمة , فعلمت ما أراد فطولت ليؤجر. وقال بشر الحافي: الولد بقرب أمه بحيث تسمع نفسه , أفضل من الذي يضرب بسيفه في سبيل الله عز وجل , والنظر إليها أفضل من كل شيء. وقال ابن عمر: بكاء الوالدين من العقوق. وقال الحسن: دعاء الوالدين للولد نجاة، ودعاؤهما عليه أستئصال وبوار.

19-
رأى موسى عليه السلام رجلاً عند العرش فغبطه بمكانه فسأل عنه , فقالوا: نخبرك بعمله , لايحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله , ولايمشي بالنميمة , ولايعق والديه , قال أي رب ومن يعق والديه؟ قال: يستسب لهما حتى يسبان. وقال الحسن البصري: من عقل الرجل أن لا يتزوج وأبواه في الحياة. وقال رجل لعبيد بن عمير: حملت أمي على رقبتي من خرسان حتى قضيت بها المناسك , أتراني جزيتها؟ قال: لا , ولاطلقة واحدة.

20-
قال ابن عباس في قوله تعالى:(( وبالوالدين إحسانا )) قال: لاتنفض ثوبك فيصيبها الغبار. وقال عطاء بن أبي رباح في قول الله تعالى:(( ولا تنهرهما )) قال: لا تنفض يدك عليهما وقل لهما قولاً كريماً. وقال عون بن عبدالله: النظر إلى الوالدين عبادة [ قلت: فكيف البُر بهما].

21-
قال عمر رضي الله عنه لرجل قتل نفساً: والذي نفس عمر بيده لو كانت أمه حية فبرها وأحسن إليها , رجوت أن لا تطعمه النار. وقال رفاعة بن إياس: رأيت الحارث العكلي في جنازة أمه يبكي , فقيل له تبكي؟ قال: ولِمَ لا أبكي وقد أُغلق عني باب من أبواب الجنة. وكان ابن الحنيفية يغسل رأس أمه بالخطمي ويمشطها ويقبلها ويخضبها.

22-
قال لقمان لأبنه: يابني إن الوالدين باب من أبواب الجنة , إن رضياعنك مضيت إلى الجنة , وإن سخطا حجبت. وسئل كعب عن العقوق؟ فقال: إذا أقسم عليه فلم يفعل , وسأله فلم يعطه.( للأسف بعض الناس عند أبويه كأنه هو المنعم المتفضل). وقال بشر: أرى للأب والأم أن يأخذا من مال أبنهم مايكفيهم , إذا كانا محتاجين.

23-
قال جعفر سمعت عروة بن الزبير يقول في سجوده:اللهم أغفر للزبير بن العوام ولأسماء بنت أبي بكر. وقال ابن عباس: ليس شي أحط للذنوب من بر الوالدين. وقال يونس بن عبيد: يرجى للذي به رهق إذا كان باراً , وكان يتخوفون على أعماله إذا كان عاقاً. وقال بعض السلف: أفضل النفقة نفقة الرجل على والدية.

24-
قال عطاء: لا يؤم الرجل أباه وإن كان افقه منه. وقال القيسي: قلت يا أباهريرة , إن الجهاد قد فضله الله وإني كلما رحلت راحلتي جاء والداي فحطا رحلي قال: هما جنتك فأصلح إليهما ثلاثا. وقال مجاهد: دعوة الوالد لاتحجب دون الله تعالى.

25- سئل رجل ابن عباس فقال: أني نذرت أن أغزوا الروم وإن أبواي يمنعاني؟ قال: أطع أبويك , فإن الروم ستجد من يغزوها عنك. وقال الحسن: لاتقطع من كان أباك يصله فيطفأ بذلك نورك. وقال سعيد بن المسيب: إن الرجل ليُرفع بدعاء ولده بعده , ثم قال بيده هكذا فرفعها.

26-
قال رجل لكعب: أحتسب عند الله ما فاتني من بر الوالدين , قال لم يفتك برهما , أستغفر لهما , وأجعل لهما حظا من طاعاتك , تكن من الابرار إن شاء الله. وعن الحسن أن رجلاً سأله: آمر والداي وأنهاهما؟ قال: إن كرها ذلك فلا. وقال رجل لمعاذ بن جبل: ماحق الوالدين على الولد؟ قال: لو خرجت من اهلك ومالك ما أديت حقهما.

27-
كان حيوة بن شريح: يقعد في حلقته يعلم الناس , فتطل له أمه , وتقول له: قم ياحيوة فالق الشعير للدجاج , فيقوم ويترك التعليم. وقيل: من لم يبر أبويه في حياته , لم تبك عيناك على وفاته. وقيل لمعاوية بن قرة: كيف أبنك معك؟ قال: نعم الأبن كفاني أمر دنياي , وفرغني لآخرتي. وكان أبوهريرة يحمل أمه معه إلى المرافق وينزلها عنه , وكانت مكفوفة كبيرة.

28-
كان الزبير بن هشام باراً بابيه , إن كان ليرقى إلى السطح في الحر فيؤتى بالماء البارد فإذا ذاقه فوجد برده لم يشربه وأرسله إلى أبيه. وقال الامام أحمد: بر الوالدين كفارة الكبائر. وعن عروة في قوله تعالى:(( وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة )) قال: لاتمتنع من شيء أحباه. وقال أبوهريرة: ترفع للميت بعد موته درجته , فيقول: أي رب أي شيء هذه؟ فيقال: ولدك أستغفر لك.

29-
قال الحسن البصري: دعاء الوالدين ينبت المال والولد. وقال يزيد بن أبي حبيب: إيجاب الحجة على الوالدين عقوق [ أي الانتصار عليهما بالكلام ]. وقال الحسن: للوالدة الثلثان من البر , وللوالد الثلث. وقال علي بن أبي طالب: العجب كل العجب , من عاقل يعق والديه بعد قراءته سورة لقمان , وقد قرنهما الله تعالى بنفسه.

30-
قال كعب: من البر أن تبر من كان أبواك يبرانه. وسئل الحسن في الرجل تقول له أمه أفطر؟ قال: ليفطر وليس عليه قضاء , وله أجر الصوم والبر. [ المقصود به صوم التطوع ]. وقال محمد بن سيرين: كنا عند أبي هريرة ليلة , فقال: اللهم أغفر لأبي هريرة ولأمي ولمن أستغفر لهما , قال محمد: فنحن نستغفر لهما حتى ندخل في دعوة أبي هريرة.

31-
قال الشافعي: لو كنت مغتاباً أحد لأغتبت أمي فإنها أحق الناس بحسناتي. وقال عامر بن عبدالله بن الزبير: مات أبي، فما سألت الله – حولاً – إلا العفو عنه. وقال ابن عباس: من نظر إلى أباه شزرا فقد عقه.

أبوعصام/منصور بن محمد الشريدة

sample-ad

كلمات ذات صلة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. Commenter 1607
    رد

    aecenas elit risus, pellentesque sed, imperdiet quis, pulvinar in, odio.

    Duis nulla diam, fringilla at, feugiat et, tincidunt consectetur, magna. Duis id est ac neque mollis ullamcorper. Nulla quis urna. Ut vitae nisi sit amet lectus blandit ultrices. Vestibulum ante ipsum primis in faucibus orci luctus et ultrices posuere cubilia Curae; Phasellus consectetur nunc at sapien. Ut pellentesque laoreet diam. Morbi arcu neque, congue rhoncus, sollicitudin ut, condimentum id, lectus. Nulla facilisi. Praesent neque lacus, pretium eu,

  2. Commenter 1608
    رد

    e. Pellentesque vehicula. Nam eleifend ipsum. Vestibulum lectus diam, viverra vitae, tempor sit amet, eleifend eu, quam. Aenean aliquam ornare tellus. Donec vel ligula ut mauris pellentesque mattis. In neque leo, porta non, rutrum vel, sollicitudin a, libero. Pellentesque ornare mauris id odio. Aliquam erat volutpat. Aenean eget ante eget nunc feugiat lacinia. Duis ullamcorper consequat risus. Nunc at magna.

    Aliquam in elit vitae dui gravida venenatis. Cum sociis natoque penatibus et magnis dis parturient montes, nascetur ridiculus mus. Aliquam bibendum risus id nunc. Nullam tempus molestie eros. Maecenas molestie pharetra augue. In sagittis enim vitae libero. Praesent feugiat blandit lacus. Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. Maecenas erat lacus, sollicitudin placerat, facilisis nec, tempor nec, elit. Pellentesque iaculis urna ut leo mattis sagittis. Cras urna. Vestibulum malesuada orci eget

  3. Commenter 1609
    رد

    bulum ut risus. Integer laoreet, ipsum congue congue suscipit, ipsum est molestie dolor, consectetur tempus justo lectus ac mauris.

    Integer vulputate molestie quam. Vestibulum et nisi. Nullam in magna quis libero posuere vestibulum. Donec mi leo, elementum ut, tincidunt at, condimentum eu, est. Donec sed nisl ac justo consectetur viverra. Nulla volutpat est vitae nisl. Nullam aliquam ipsum a arcu facilisis adipiscing. Pellentesque cursus. Cum sociis natoque penatibus et magnis dis parturient montes, nascetur ridiculus mus. Nulla gravida viverra urna.

    Aenean condimentum, arcu sit amet volutpat ullamcorper, erat sapien tempor dolor, ac consectetur diam ante at nibh. Proin erat lectus, vehicula id, consequat quis, semper ac, felis. Sed in lectus. Duis nec massa. N

  4. Commenter 1610
    رد

    tum id, lectus. Nulla facilisi. Praesent neque lacus, pretium eu, molestie at, laoreet convallis, metus. Fusce leo nisi, ornare ut, ullamcorper ac, molestie et, quam. In vehicula arcu eu risus. Fusce ultrices lectus sit amet diam. Maecenas commodo risus eu diam. Maecenas at nibh. Nullam mattis pharetra dolor. Donec eleifend leo sit amet diam. Quisque ante. Aliquam erat volutpat.

    Maecenas vel lectus. Maecenas convallis lorem at risus. Nullam facilisis tortor. Quisque

  5. Commenter 1612
    رد

    ante. Aliquam erat volutpat.

    Maecenas vel lectus. Maecenas convallis lorem at risus. Nullam facilisis tortor. Quisque quis turpis. Suspendisse consectetur nisl. Integer facilisis, massa consectetur mattis sollicitudin, lectus elit pharetra eros, ut dignissim sapien nunc eu nisi. Nunc tortor. Vestibulum imperdiet. Aliquam erat volutpat. Integer fermentum tincidunt nisl. Vivamus fringilla, augue vel consectetur convallis, justo leo rutrum dui, et dapibus ipsum nulla sit amet est. Curabitur augue. Sed nec magna vel est auctor porttitor. Integer at lorem. Sed et turpis nec lorem consectetur volutpat. Donec vestibulum cursus mauris. Nullam blandit urna quis nibh. Proin sollicitudin elementum tellus. Suspendisse mauris enim, ultricies ut, rhoncus non, sodales at, arcu.

    Nam eu tortor. Nam venenatis congue nibh. Donec posuere lacinia neque. Pellentesque vehicula. Nam eleifend ipsum. Vestibulum lectus diam, viverra vitae, tempor s

  6. Commenter 1614
    رد

    nisi lobortis purus.

    Vivamus turpis ante, ultrices scelerisque, elementum id, tempor at, quam. Cras eu mauris eu nulla congue convallis. Fusce ornare, nibh sit amet porta rhoncus, nibh metus tincidunt magna, quis gravida dui neque pharetra risus. Etiam a felis. Fusce sed dolor. Mauris lectus mi, fringilla tempor, varius sit amet, placerat a, velit. Suspendisse justo. In vehicula urna fringilla neque. Suspendisse cursus, magna a imperdiet pellentesque, lacus velit dignissim urna, vel suscipit massa enim ac nu

  7. Commenter 1615
    رد

    est. Curabitur augue. Sed nec magna vel est auctor porttitor. Integer at lorem. Sed et turpis nec lorem consectetur volutpat. Donec vestibulum cursus mauris. Nullam blandit urna quis nibh. Proin sollicitudin elementum tellus. Suspendisse mauris enim, ultricies ut, rhoncus non, sodales at, arcu.

    Nam eu tortor. Nam venenatis congue nibh. Donec posuere lacinia neque. Pellentesque vehicula. Nam eleifend ipsum. Vestibulum lectus diam, viverra vitae, tempor sit amet, eleifend eu, quam. Aenean ali

اضف تعليق